لبيب بيضون
677
موسوعة كربلاء
ينشرون فيقتلهم الحسن عليه السّلام . وهكذا ينشرون ويقتلون ، حتى لم يبق من ذريتنا أحد إلا ويقتلهم . فعند ذلك يكشف الهم ويزول الحزن . 818 - فاطمة عليه السّلام تقول : إلهي احكم بيني وبين من قتل ولدي : ( نور العين في مشهد الحسين للإسفريني ، ص 112 ) ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إذا كان يوم القيامة ، تقبل فاطمة عليه السّلام على ناقة من نياق الجنة ، وبيدها قميص الحسين عليه السّلام ملطّخ بدمه ، فتصرخ وتزجّ نفسها عن الناقة ، وتخرّ ساجدة لله عزّ وجلّ ، وتقول : يا إلهي وسيدي ومولاي ، احكم بيني وبين من قتل ولدي الحسين عليه السّلام . فيأتيها النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، ارفعي رأسك ، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ اليوم ممن ظلمك وظلم ولدك . ثم يأمر بجميع من حضر قتل الحسين عليه السّلام ومن شارك في قتله ، إلى النار . 819 - حزن فاطمة الزهراء عليه السّلام على ابنها الحسين عليه السّلام : ( الفاجعة العظمى ، ص 92 ) عن ( المنتخب ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا كان يوم القيامة ، تقبل ابنتي فاطمة عليه السّلام في لمّة من نساء أهل الجنة ، وثيابها مصبوغة بدم الحسين عليه السّلام ، وبين يديها قميص آخر ملطّخ بالسم ، تنادي : يا أمة محمّد ، أين مسمومي ، وأين مذبوحي ؟ . وما فعلتم ببناتي وأطفالي وأهل بيتي وعيالي ؟ . وتقول : يا عدل يا حكيم ، احكم بيني وبين قاتل ولدي الحسين . وتقول : وا ولداه ، وا حسيناه ، وا ثمرة فؤاداه . فيقال لها : يا فاطمة ، انظري في قلب القيامة . فتنظر فاطمة عليه السّلام يمينا وشمالا ، فترى الحسين عليه السّلام واقفا بلا رأس ، فتصرخ صرخة ، فأصرخ لصرختها ، وتصرخ الملائكة لصرختها . وفي ( نور العين ) ص 113 ؛ ( واللهوف ) ص 85 : قال : فيغضب اللّه عزّ وجلّ لها عند ذلك ، فيأمر نارا يقال لها ( هب هب ) قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودّت ، لا تدخلها ريح ولا تخرج منها أبدا . فيقال لها : التقطي من حضر قتل الحسين عليه السّلام ، فتلتقطهم ، فإذا صاروا في جوفها صهلت بهم وصهلوا بها ، وشهقت بهم وشهقوا بها ، وزفرت بهم وزفروا بها ، ثم ينطقون بألسنة ذلقة ناطقة : يا ربنا لم أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان ؟ . فيأتيهم الجواب عن اللّه عزّ وجلّ : إن من علم ليس كمن لا يعلم ! .